محمد بن عبد الله بن علي الخضيري
903
تفسير التابعين
أمرهم موسى أن يأخذوا عظما منها فيضربوا به القتيل « 1 » . قال ابن جرير بعد إيراد هذه الأقوال : والصواب من القول عندنا في تأويل قوله : فَقُلْنا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِها « 2 » أن يقال : أمرهم اللّه جل ثناؤه أن يضربوا القتيل ببعض البقرة ليحيا المضروب ، ولا أدلة في الآية ، ولا في خبر تقوم به حجة على أن أبعاضها التي أمر القوم أن يضربوا القتيل به ( إلى أن قال ) ولا يضر الجهل بأي ذلك ضربوا القتيل ، ولا ينفع العلم « 3 » . 4 - غلبة الضعف على التفسير بالمأثور : التفسير بالمأثور يراد به ما كان مأخوذا من طريق الرواية والأكثر ، وهو ينقسم إلى أقسام : 1 - ما كان مرفوعا للنبي صلى اللّه عليه وسلم . 2 - ما كان موقوفا على صحابي . 3 - ما كان من اجتهاد علماء التفسير المتقدمين ، ولا سيما علماء التابعين . 4 - ما كان من رواية المفسرين للإسرائيليات . أما الأول فما صح منه فلا يقدم عليه شيء ، لكنه قليل جدا بالنسبة لغيره ، ويدخل فيه ما قاله الصحابة مما لا يقال بالرأي ، ولا يعرف إلا بالنقل ، ولم يكن الصحابي معروفا بالأخذ عن أهل الكتاب . والثاني : لا يتقدمه غيره ما لم يكن في الآية نص مرفوع ، وهذا مما يتعلق بالمعاني اللغوية ، أو عمل عصرهم .
--> ( 1 ) تفسير الطبري ( 2 / 231 ) 1312 ، وزاد المسير ( 1 / 101 ) ، وفتح القدير ( 1 / 101 ) . ( 2 ) سورة البقرة : آية ( 73 ) . ( 3 ) تفسير الطبري ( 2 / 231 ) .